نقص فيتامين هـ

الكاتب: رامي -
نقص فيتامين هـ
"

نقص فيتامين هـ

فيتامين هـ هو اسمٌ يُطلق على ثمانية مركّبات مختلفة قابلة للذوبان في الدهون تُسمّى مركّبات التوكوفيرول (بالإنجليزيّة: Tocopherols) والتوكوترينول (بالإنجليزيّة: Tocotrienols)، ويتميّز هذا الفيتامين بامتلاكه خصائص مضادةً للأكسدة، والتي تُعادل الجذور الحرة، وبذلك فإنّه يقي الخلايا والحمض النووي الصبغيّ (بالإنجليزيّة: DNA) فيها من التلف، ومن الجدير بالذكر أنّ نقص فيتامين هـ يُعدّ أمراً نادراً، ولكنّ الأطفال الرُّضّع الذين يولدونولادةً مبكّرة، ويكون وزنهم منخفضاً عند الولادة؛ أي أقلّ من 1.5 كيلوغرام يكونون مُعرّضين للإصابة بهذا النقص، كما أنّ الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل فيالجهاز الهضمييكونون أكثر عُرضةً للإصابة بهذا النقص أيضاً، ولذلك قد يصِف الأطباء جرعات مرتفعة من فيتامين هـ للأشخاص الذين يُعانون من هذه المشاكل، والتي قد تُقلّل من قدرتهم على امتصاصه.

أسباب نقص فيتامين هـ

قد يحدث نقص فيتامين هـ نتيجة المعاناة من حالة وراثية نادرة تُسمّى الرنح، أو الاختلاج الحركي (بالإنجليزيّة: Ataxia)؛ وهي حالة تؤثر في التحكُّم بالعضلات واتّساق حركاتها، ومن المُرجّح أن تظهر هذه الحالة لدى الأطفال في العمر بين 5-15 عاماً، كما أنّ بعض الحالات الصحية التي تؤدي إلى عدم قدرة الجسم على امتصاص الدهون، وبالتالي عدم الحصول على كميات كافية من فيتامين هـ قد تُسبّب نقصه، ومن هذه الحالات نذكر ما يأتي:

  • التهابالبنكرياسالمزمن.
  • التليُّف الكيسي (بالإنجليزيّة: Cystic fibrosis).
  • الركود الصفراوي (بالإنجليزيّة: Cholestasis).
  • داء كرون(بالإنجليزيّة: Crohn&rsquos disease).
  • تشمُّع المرارة الأوّلي (بالإنجليزيّة: Primary biliary cirrhosis).
  • متلازمة الأمعاء القصيرة.

أعراض نقص فيتامين هـ

قد يُسبّب نقص فيتامين هـ بعض الأعراض، ونذكر من أهمّها ما يأتي:

  • ضعف العضلات:حيث يُعدّ فيتامين هـ أساسياً للجهاز العصبيّ المركزيّ، كما أنّه من أهمّ مضادات الأكسدة في الجسم، ولذلك فإنّ نقص هذا الفيتامين قد يُسبّب الإجهاد التأكسدي، ممّا يؤدي إلى ضعفٍ في العضلات.
  • صعوبة المشي وتنسيق الحركة:حيث يُسبّب نقص فيتامين هـ تحطُّماً في نوعٍ من الخلايا العصبية المُسمّاة بخلايا بُركينيي (بالإنجليزيّة: Purkinje neurons)، ممّا يؤدي إلى حدوث مشاكل في قدرتها على نقل الإشارات العصبية.
  • الوخز والتنميل:حيث يُسبّب نقص فيتامين هـ تلفاً في الألياف العصبية، والتي قد تمنع نقل الإشارات العصبية بطريقةٍ صحيحة، ممّا يؤدي إلى الإصابة بحالةٍ تُسمّى باعتلال الأعصاب المحيطية (بالإنجليزيّة: Peripheral neuropathy)، ممّا يؤدي إلى الشعور بالوخزوالتنميل.
  • فقدان النظر:حيث يمكن أن يؤدي نقص فيتامين هـ إلى حدوث ضعف بمستقبلات الضوء في الشبكية والخلايا الأخرى الموجودة في العين، ممّا قد يؤدي مع الوقت إلى فقدان النظر.
  • المُعاناة من مشاكل في جهاز المناعة:حيث تشير بعض الدراسات إلى أنّ نقص فيتامين هـ قد يُضعف خلايا جهازالمناعة، وخصوصاً لدى كبار السن.

تشخيص نقص فيتامين هـ

يُنصح الأشخاص غير المُصابين بأيّ مرض وراثي ويُعانون من أعراض نقص فيتامين هـ باستشارة الطبيب، كما يجب على الأشخاص الذين يُعانون من الحالات التي تؤثر في امتصاصهم للدهون باستشارة الطبيب أيضاً، وقد يدلّ النقص الشديد في مستويات فيتامين هـ في الدم على المُعاناة من حالة صحية معيّنة، ولذلك يجب على الأشخاص الذين يمتلكون مستويات منخفضة جداً منه الخضوع لفحوصات أخرى لمعرفة السبب المؤدي إلى الإصابة بهذا النقص، وبناءً على حالة المريض فإنّ الطبيب سيقرر العلاج المناسب له.

علاج نقص فيتامين هـ

كما ذُكر سابقاً، يُعالَج نقص فيتامين هـ حسب حالة المريض، وفيما يأتي تفصيلٌ لذلك:

  • علاج الرُّضّع الذين وُلدوا ولادةً مبكّرة:حيث تُعالج هذه الحالات بإعطاء هؤلاء الرُّضّع مكمّلات فيتامين هـ عن طريق أنبوبٍ في المعدة، كما يمكن إعطاؤهم إياه عن طريق الوريد في حال استدعت الحاجة لذلك، وعلى الرغم من أنّ جرعةً واحدةً من هذه المكمّلات قد ترفع من مستويات فيتامين هـ في الدم بشكلٍ جيد، إلّا أنّه قد تكون هناك حاجةٌ لإعطائهم هذه المكمّلات عدّة مرات.
  • علاج الأطفال والبالغين:حيث يحتاج الأشخاص الذين يُعانون من حالات وراثية تُسبّب نقص فيتامين هـ إلى تناول مكمّلات فيتامين هـ ذات الجرعات المرتفعة، ويمكن لهذه المكمّلات أن توقف تفاقم المرض، كما يمكن للعلاج المُبكّر أن يقي من المُعاناة من الأعراض التي تؤثر فيالأعصاب، أمّا في الحالات الطبيعيّة فيمكن للمكمّلات أن تُسبّب بعض المضاعفات، ولذلك فإنّه من الأفضل تناول الأغذية الغنية بفيتامين هـ،ونذكر منها ما يأتي:
    • بذوردوار الشمسالمُحمّصة: حيث توفّر 28 غراماً منها 7.4 مليغراماتٍ من فيتامين هـ.
    • البندق المُجفف والمُحمّص: حيث يحتوي 28 غراماً منه على 4.3 مليغراماتٍ من فيتامين هـ.
    • الفول السودانيّ المُجفف والمُحمّص: حيث يحتوي 28 غراماً منه على 2.2 مليغراماً من فيتامين هـ.
    • اللوز المُجفف والمُحمّص: حيث تزوّد 28 غراماً منه الجسمَ بـ6.8 مليغراماتٍ من فيتامين هـ.
    • السبانخ: حيث يحتوي نصف كوب منالسبانخالمسلوقة على 1.9 مليغراماً من فيتامين هـ.
    • البروكلي: إذ يوفّر نصف كوب من البروكلي المقطّع والمسلوق 1.2 مليغراماً من فيتامين هـ.
    • الكيوي: حيث تحتوي الثمرة الواحدة متوسطة الحجم من الكيوي على 1.1 مليغراماً من فيتامين هـ.

الاحتياجات اليومية من فيتامين هـ

يوضّح الجدول الآتي الكميات المسموحة والموصى بها من فيتامين هـ على شكل ألفا-توكوفيرول اعتماداً على الفئات العمريّة:

العمر الكميات الموصى بها من فيتامين هـ (مليغرام/ اليوم)
الرُّضّع 0-6 شهور 4
الرُّضّع 7-12 شهر 5
الأطفال 1-3 سنوات 6
الأطفال 4-8 سنوات 7
الأطفال 9-13 سنة 11
الأشخاص بعمر 14 سنة فأكثر 15
المرأة المُرضِع 19

"
شارك المقالة:
33 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook