نتائج سقوط جدار برلين

الكاتب: المدير -
نتائج سقوط جدار برلين
"محتويات
متى أنشئ جدار برلين
لماذا تم إنشاء جدار برلين
كيف سقط جدار برلين
نتائج سقوط جدار برلين

يعتبر جدار برلين هو الحاجز الذي أحاط ببرلين الغربية ، ومنع الوصول إليه من برلين الشرقية ، وكذلك المناطق القريبة من ألمانيا الشرقية ، وذلك خلال الفترة من 1961 إلى  1989 ، ونجد أن أسباب بناء جدار برلين يرجع إلى السنوات ما بين 1949 و 1961 ، قد هرب ما يقارب من 2.5 مليون شخص من الألمان الشرقيين من الشرق إلى ألمانيا الغربية ، بما فيهم العمال المهرة ، والمثقفين ، والمهنيين ؛ فقد أدى فرارهم إلى تهديدات بتدمير الحياة الاقتصادية في ألمانيا الشرقية ؛ فلذلك قد قامت ألمانيا الشرقية ببناء حاجز لكي تمنع وصول الألمان الشرقيين إلى برلين الغربية ، وكذلك ألمانيا الغربية . [1]

متى أنشئ جدار برلين

قد تم بناء هذا الجدار وتشييده لأول مرة في ليلة 12-13 أغسطس 1961 ، تنفيذاً للمرسوم الذي صدر في 12 أغسطس من قبل فولكسكامر ألمانيا الشرقية ، وتم استبدال جدار برلين الأصلى بعد ذلك بسلسلة من الجدران الخرسانية ،  قد يصل ارتفاعها إلى 15 قدماً ما يعادل 5 أمتار وفوقها الأسلاك الشائكة ، وأبراج المراقبة ، ومواقع المسدسات ، والألغام تقوم بحراستها ، ومن الجدير بالذكر أنه قد تم بناء جدار برلين الأصلى من الأسلاك الشائكة وكتل الرماد .

ومع حلول الثمانينيات تم امتداد نظام هذه الجدران ، والأسوار المكهربة ، وجميع التحصينات 28 ميلاً أي 45 كم عبر برلين ، مقسماً في ذلك جزأين من المدينة ، وامتد بعد ذلك 75 ميلاً إضافياً ما يعادل 120 كم حول برلين الغربية ، وقد أدى إلى فصلها عن باقي ألمانيا الشرقية ، وقد كان جدار برلين رمزاً إلى تقسيم الحرب الباردة للشرق من ألمانيا الغربية والشرقية من أوروبا الغربية . [1]

لماذا تم إنشاء جدار برلين

نجد أنه قد تم تقسيم ألمانيا إلى دولتين ، وهم جمهورية ألمانيا الديمقراطية ، وهي ألمانيا الشرقية التي تضم منطقة الاحتلال السوفيتي ، وجمهورية ألمانيا الاتحادية وهي ألمانيا الغربية ، وذلك عقب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، وعلى مدى السنوات التي تلتها ، كان انتقال سكان ألمانيا الشرقية يرغبون سنوياً في الإنتقال إلى ألمانيا الغربية الرأسمالية ؛ للبحث عن وظائف مناسبة، والحصول على مستوى معيشة يناسبهم ، وذلك ما كان يقلق زعماء ألمانيا الشرقية في ذلك الوقت ؛ فلذلك قررت جمهورية ألمانيا الديمقراطية أن تنشأ حاجز بين برلين الشرقية والغربية ؛ لإيقاف تدفق انتقالهم بهذا الشكل ؛ فتم بناء الجدار بشكل سريع وبدون تخطيطات مسبقة ، وتم الانتهاء من بناء الحاجز الأول في غضون أيام قليلة تبدأ من 13 أغسطس  1961 ، وكان ذلك من اسباب بناء جدار برلين . [2]

وكان المكتب السياسي الألماني الشرقي يحرص بشكل دائم على تجنب الاضطرابات التي من الممكن حدوثها ، وكان العديد من الألمان الشرقيين على أمل كبير في الإصلاح بناءاً على ما شاهدوه في البلدان المجاورة لهم .

كيف سقط جدار برلين

في وسط أجواء الإصلاح التي ، في مساء 9 نوفمبر 1989 ، أصدر غونتر شابوسكي ، وهو مسؤول حكومي في ألمانيا الشرقية ، إعلانًا مفاجئًا في مؤتمر صحفي ، قال: ” عمليات الترحيل الدائمة يمكن أن تتم من خلال جميع نقاط التفتيش الحدودية بين جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية) إلى FRG [ألمانيا الغربية] أو برلين الغربية ” وتم تحديد هذه الأخبار كتغيير تدريجي في السياسة. ولكن بعد أن سأل الصحفي ريكاردو إيرمان متى ستدخل اللوائح حيز التنفيذ ، رد شابوفسكي : ” على حد علمي ، فإنها تدخل حيز التنفيذ على الفور ، دون تأخير ” .

سقط جدار برلين بشكل جزئي بسبب حادث بيروقراطي ، ولكنه قد سقط وسط موجة من الثورات التي تركت الكتلة الشيوعية ، والتي كانت تحت قيادة الاتحاد السوفيتي على حافة الانهيار ، والتي تسببت في تحديد نظام عالمي جديد ، وفي عام 9 نوفمبر 1989 بعد المظاهرات ، والاحتجاج الجماهيري في برلين الشرقية ، انهار جدار برلين الذي يفصل ألمانيا الشرقية الشيوعية عن ألمانيا الغربية ، وقد قام قادة ألمانيا الشرقية بمحاولة تهدئة تلك الاحتجاجات من خلال تخفيف القيود الموجودة على الحدود ، ولم يقصدوا فتح الحدود بشكل كامل، وذلك جعل السفر لألمانيا الشرقية أسهل ، وكان من الطبيعي أن تكن التغييرات بسيطة إلى حد ما ، ولكن الطريقة التي تمت بها تقديم ذلك القرار كانت لها عواقب وخيمة . [3]

نتائج سقوط جدار برلين

ترتب على سقوط جدار برلين العديد من الأحداث؛ فمنذ عام 1961 حتى سقوط الجدار في عام 1989 ، قد استطاع أكثر من حوالي 5000 من سكان ألمانيا الشرقية من ضمنهم 600 من حرس الحدود من الهرب عبر الحدود عن طريق القفز من النوافذ المجاورة للجدار ، وتسلق الأسلاك الشائكة ، وقد سقط جدار برلين تحديداً في 9 نوفمبر عام 1989 ، عندما اندلعت الحرب الباردة في جميع أنحاء أوروبا الشرقية ؛ فقد قام المتحدث باسم الحزب الشيوعي في برلين الشرقية بالإعلان عن إحداث تغييرات في علاقات مدينته مع الغرب ، وصرح أن لمواطني جمهورية ألمانيا الديمقراطية حرية عبور حدود البلاد ؛ فقد أدى ذلك إلى تجمهر سكان برلين الشرقية والغربية معاً أمام الجدار ، وتدفقوا عبر نقاط التفتيش هاتفين افتحوا البوابة . [4]

وكان عدد الرجال الذين يحرسون الحدود يصل عددهم تقريباً إلى عشرين ، وتجمع العديد من الناس بشكل فوضوي عند البوابات ولم يستطيع القائد الحصول على أي توجيه واضح حول كيفية السيطرة على الأمر ، ولكن بالفعل تم فتح جميع البوابات ، والسماح للحشود بالتدفق عبر الحدود ، وقد استقبل سكان برلين الغربية تلك الحشود الوافدة عليهم بالموسيقى والشمبانيا ، وبدأ عدد من المواطنين في تكسير الحجاز المادي باستخدام المطارق الثقيلة للتخلص منه تماماً ، ومع حلول منتصف الليل قد تم تجاوز جميع نقاط التفتيش بالكامل .

وفي نهاية الأسبوع أقامت الأحتفالات وزار أكثر من 2 مليون شخص تقريباً من برلين الشرقية غرب برلين للمشاركة في الاحتفال الجماهيري ، وعلى الرغم من أن سقوط جدار برلين لا يشير إلى تدميره المادي بشكل كامل ، ولكن نتائج افتتاحه كانت دائمة بالفعل ، وقد سمح بوش ، ومستشار ألمانيا الغربية هيلموت كول بالسماح بإعادة توحيد الدولتين الألمانيتين بشكل كامل ، ولكن وفقاً لشروط ألمانيا الغربية . [5]

وأشار سقوط جدار برلين على المستوى العالمي إلى النهاية الرمزية للحرب الباردة ، مما جعل العالم السياسي الشهير عالمياً فرانسيس فوكوياما إلى إعلانه عن نهاية التاريخ ، ونجد أن في 3 أكتوبر  1990 ، بعد مرور 11 شهراً من سقوط جدار برلين ، أنه قد أصبحت ألمانيا الشرقية والغربية دولة واحدة مرة أخرى ، ونرى ذلك بوضوح على خريطة ألمانيا ، وقد واجهت ألمانيا الشرقية بعض الصعوبات في تحقيق الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي .

المراجع
الوسوم
المانيا"
شارك المقالة:
8 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook