معلومات عن نهاية اخر امبراطورية إسلامية ... الدولة العثمانية في تركيا

الكاتب: رامي -
معلومات عن نهاية اخر امبراطورية إسلامية ... الدولة العثمانية في تركيا

معلومات عن نهاية اخر امبراطورية إسلامية ... الدولة العثمانية في تركيا

نهاية اخر امبراطورية إسلامية ... الدولة العثمانية


امتدت السلطنة العثمانية لقرون لتصبح امبراطورية مترامية الأطراف ودعت الى دولة خلافة إسلامية وقد سعت لجمع كافة مسلمي العالم تحت لوائها وقد كانت ترمي الى الدفاع عن مسلمي العالم كلهم ، وقد تكون معاهدة كيتشوك كاينارجي مع الإمبراطورية الروسية والتي عقدت في21 يوليو/تموز 1774م، اكبر دليل على ذلك ، حيث طالبت الدولة العثمانية في هذه المعاهدة ان تكون وصايتها على الرعايا المسلمين حتى لو كانوا خارج حدود أراضيها، وقد كانت تقصد مسلمو القرم .


وقد استمرت هذه المعاهدة لقرون عديدة واستطاع العثمانيون الحفاظ على علاقتهم مستقرة مع المجتمعات الإسلامية والتي كانت تحت سيطرتهم، وقد أسهمت هذه العلاقة في دعم قوة الإمبراطورية للحفاظ على أراضيها التي كانت تطمع به أوروبا والممالك حتى عام 1908 في عهد السلطان عبد الحميد الثاني حيث بدأت اوربا بالسيطرة على بعض الأراضي التابعة الى الدولة العثمانية.


بدأت الأمور تتزعزع وشعر السلطان عبد الحميد ان عليه اتخاذ إجراءات جديدة فاصدر اول دستور للدولة سنة 1867 لترسيخ نظام الخلافة الإسلامية وقد اطلق شعار ( يا مسلمي العالم اتحدوا) وقد كان وقت ولايته الأكثر نجاحا وغموضا وصعوبة في الوقت ذاته.


زامن اصدار دستور السلطان احداث مهما، منها اضطراب بلاد البلغار حيث حرضت أوروبا المسيح للقيام بثورة ضد العثمانيين وقد اطفئ الجيش العثماني الثورة مستخدمة الحزم والعنف لاطفاء نار الفتنة، وفي الوقت ذاته استطاع الجيش العثماني ضم صربيا والجبل الأسود الى الدولة العثمانية.


وقد ثارت ثائرة روسيا ودول الغربية لتجر الدولة العثمانية الى حرب ضروس مع الإمبراطورية الروسية ، وقد ظهرت نزاعات داخلية أدت الى ان حل السلطان عبد الحميد البرلمان وعلق الدستور ليسيطر على كل السلطة بيده وتمركز في قصر يلدز في إسطنبول.


قام السلطان عبد الحميد على مر اكثر من 40 سنة بإصلاحات مهمة امتدت الى كل امصار الدولة العثمانية وليست تركيا فحسب مثل جامعة إسطنبول التي ضمت 18 كلية متخصصة ، وتطوير خطوط المواصلات والاتصالات والعديد من الإصلاحات التي شملت تطوير الجيش وغيرها الا انه لم يسلم من سخط سيطرته على زمام الأمور واستلام السلطة بيده .


لم يظهر معارضي السلطان على حكمة واسلوبه في القيادة حتى سنة 1908 حيث قام تمرد نظمته تنظيمات ليبرالية مثل (تركيا الفتاة) و(جمعية الاتحاد والترقي) كما انه في هذا العام فقدت الدولة العثمانية أولى أراضيها لصالح القوة الاوربية .


كما أدى ظهور مثل هذه التنظيمات الليبرالية الى ظهور قوى إسلامية مناصرة للسلطان رافضة الأفكار الليبرالية التي تأخذ افكارها من أوروبا وقد استطاعت ان تضم العديد من مناصري هذه التنظيمات وعلى وجه الخصوص الجنود وصغار الضباط الى تنظيماتها مثل الاتحاد المحمدي وغيره.


وفي سنة 1909، خرجت المور عن السيطرة وانهارت سلطة السلطان عبد الحميد حيث قام تمرد ضد السلطان بقيادة الجنرال محمد شوكت باشا الذي دخل الى إسطنبول وقام بما يعرف احداث 31 مارس 1909، والذي أدى الى عزل السلطان وتنصيب شقيقه محمد الخامس بدله حتى قبيل الحرب العالمية الأولى سنة 1918 ليخلفه اخوه محمد السادس في الحكم .


كان وقت تولي السلطان محمد السادس من اسوء أوقات الدولة العثمانية حيث خرجت خاسرة من الحرب العالمية الأولى حيث احتل الحلفاء إسطنبول وفقدت الدولة السيطرة على ما يحيطها من بحار وسيطرت اليونان على قسم من الأرض التركية من ضمنها ازمير بالإضافة الى فرض رقابة اوربية على تعاملات الدولة العثمانية .


وفي هذا الفترة بدأ نشاط سياسي جديد يجمع من حوله المؤيدين مستثمرا سخط الشارع التركي ولما أصبحت عليه تركيا حيث أصبحت مناطقها محتلة بعدما كانت امبراطورية ، وكان هذا التنظيم والنشاط تحت قيادة مصطفى كمال اتاتورك .


وقد نجح اتاتورك في جمع مؤيديه ومناصريه حتى اتخذ إجراءات بحق الدولة العثمانية حيث تم الغاء حكم الخلافة ومنصب السلطان واعلن نهاية الدولة العثمانية سنة 1922 .


وبعد عدة اشهر تم توقيع معاهدة لوزان في سويسرا سنة 1923 بين القوة الاوربية وبين تركيا وقد أدت الى تحديد حدود تركيا الحالية ورفعت إجراءات الرقابة على المعاملات المالية التركية والجيش التركي وبالمقابل اعترفت تركيا بسيطرة بريطانيا على قبرص وإيطاليا على دوديكانيسيا في اليونان، وأيضا تخلي تركيا عن مطالبتها بالاراضية العربية التي احتلتها برطانيا وفرنسا.


وقد بدأ عصر جديد في تركيا بقيادة مصطفى كمال اتاتورك والذي اصبح بطل قومي وقد كان يدعوه باسم أتاتورك ( أبو الاتراك) والذي عمل على بناء القومية التركية بصيغة علمانية بحتة وقد سيطر على الحكم بيد من حديد وكان يقمع أي مظهر من مظاهر المعارضة على حكمه، وقد عمل على إزالة أي مظهر من مظاهر الدولة العثمانية التي عملت على وضعها وترسيخها خلال قرون ، بعدها أصبحت تركيا عضوا في حلف الناتو وحليفا للمعسكر الغربي في حربه الباردة مع الاتحاد السوفياتي السابق.


وقد ابتعدت تركيا في هذا الحقبة من الحكم التركي عن القضايا الإسلامية والعالم العربي حتى سنة 2002 عند تولي حزب العدالة والتنمية السلطة.

شارك المقالة:
33 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook