ماهي دواعي عملية استئصال نصف القولون ومضاعفاته

الكاتب: رامي -
ماهي دواعي عملية استئصال نصف القولون ومضاعفاته

ماهي دواعي عملية استئصال نصف القولون ومضاعفاته

إنّ عمليةاستئصال نصف القولونHemicolectomy هي الإجراء الذي يتمّ من خلاله الاستئصال أو القصّ الجراحي لأجزاء من القولون، وهو ما يُعرف أيضًا باسم الأمعاء الغليظة، ومن الممكن أن تُجرى هذه العملية لإزالة الأورام أو السرطانات المتشكّلة في المنطقة، أو علاج الأمراض التي تصيب جزءً من القولون دون بقية أقسامه، ويُعدّسرطان القولونبمراحله الباكرة أشيع أسباب إجراء هذا العمل الجراحي، وتتضمّن هذه العملية نوعين، الاستئصال الأيمن والاستئصال الأيسر، وذلك بحسب مكان حدوث الآفة، وسيتم الحديث في هذا المقال عن استطبابات إجراء عملية استئصال نصف القولون، والتحضيرات التي يُنصح بها المريض قبل الإجراء، بالإضافة إلى ذكر كيفية الإجراء الجراحي ومرحلة التعافي التالية الإجراء، كما سيتم ذكر مضاعفات هذه العملية بشيء من التفصيل.

أسباب إجراء عملية استئصال نصف القولون

هل هناك أسباب لإجراء هذه العملية؟ هناك العديد من الأسباب التي تُجرىعملية استئصال نصف القولونمن أجلها، حيث يمكن أن تُعالج هذه العملية أو تقي من العديد من الحالات المرضية، وعادة ما يتمّ اعتماد هذه العملية بعد تجريب العديد من الإجراءات الأقل تأثيرًا على المريض وفشلها في تحسين الحالة، كما يمكن أن تُجرى هذه العملية كإجراء إسعافي في بعض الحالات الحادّة كالنزوف الهضمية الواسعة أو الانثقابات التي تصيب القولون، ومن ضمن أسباب إجراء هذه العملية بشكل عام ما يأتي:

  • سرطانات المستقيم والقولون مثل سرطان القولون الصاعد وسرطان القولون النازل وسرطان المستقيموغيرها.
  • داء الرتوج القولونية، والذي يمكن أن يترافق مع النزوف الواسعة أو التهاب الرتج، والذي بدوره يمكن أن يرافق مضاعفات أخرى كالانسداد أو تشكّل الخراجات.
  • الرضوض والانثقابات التي تصيب القولون.
  • النزف الشديد في السبيل الهضمي.
  • أدوية الأمعاء الالتهابية مثلداء كرونوكذلكالتهاب القولون التقرحي.
  • احتشاء الأمعاء الغليظة.
  • كسل القولون.
  • انغلاف الأمعاء أو انفتالها أو انسدادها نتيجة لتشكّل ندبات جراحية سابقة.
  • الخلل الوظيفي العصبي للقولون.

تحضيرات قبل عملية استئصال نصف القولون

هل هناك تحضيرات معينة قبل العملية؟ يجب إخبار الطبيب قبل التفكير بإجراء هذا العمل الجراحي حول جميع الأدوية التي يتناولها المريض، حيث يجب إيقاف بعض أنواع الأدوية قبل الإجراء لتجنّب حدوث المشاكل أثناء الجراحة، كما يجب سؤال الطبيب حول التحضيرات التي يجب القيام بها قبل يوم الإجراء، حيث يطلب الطبيب ما يأتي:

  • التوقف عن تناول الطعام والشراب قبل الإجراء بعدّة ساعات عادة.
  • يُعطى المريض محاليل مُليّنة من أجل خلطها مع الماء وتناولها في المنزل قبل عدّة ساعات من العملية، فهذا الأمر يُساعد في تنظيف الأمعاء الغليظة قبل العملية.
  • كما يمكن أن يطلب الطبيب استخدامالحقنة الشرجيةلهذا الغرض أيضًا.
  • قد يصف الطبيب أدوية منالمضادات الحيويةللوقاية من حدوث العدوى البكتيرية نتيجة للعملية.
  • في بعض الأحيان، يمكن أن تُجرى هذه العملية بشكل إسعافي، ممّا لا يتيح للمريض الفرصة للقيام بجميع هذه الإجراءات والتحضير للإجراء بالشكل الأنسب.

كيفية استئصال نصف القولون

ولكن كيف تتم هذه العملية؟ يمكن أن يتمّ إجراء استئصال جزء من القولون عن طريق الجراحة التنظيرية، والتي تعني إجراء ثقوب صغيرة الحجم في البطن تسمح للأجهزة المخصصة بالدخول ورؤية محتوى البطن، كما يمكن أن تُجرى العملية بعد شقّ البطن بالطريقة التقليدية ورؤية القولون بشكل مباشر، وتتمّ إزالة الأجزاء المطلوبة من القولون والأجزاء المتّصلة بها من الأمعاء الدقيقة أو المستقيم إذا تطلّب الأمر، كما تتمّ إزالة العقد اللمفية والأوعية الدموية المتصلة بالقولون أيضًا، ويتمّ وصل باقي أجزاء القولون ببعضها البعض أو بالنهاية القريبة منها، فعند إزالة الجزء الصاعد من القولون، فإنّه يتمّ وصل القولون مع الأمعاء الدقيقة، أمّا عندما تتمّ إزالة الجزء النازل من القولون، فإنّه يوصل بالمستقيم، وبذلك يمكن تقسيم هذا الإجراء إلى نوعين رئيسين بحسب المنطقة المُستأصلة:

  • استئصال نصف القولون الأيمن:والتي تتضمّن إزالة جزء من الصائم والأعور والجزء الأيمن أو الصاعد من القولون وجزء من القولون المستعرض، ووصل باقي أجزاء القولون مع الأمعاء الدقيقة، وهناك نوع من هذا الإجراء يشمل استئصال كامل القولون المستعرض وصولًا إلى الأنثناء القريب من الطحال.
  • استئصال نصف القولون الأيسر:وتتضمّن هذه العملية إزالة الجزء النازل من القولون بدءً من القولون المستعرض وصولًا إلى المستقيم، ووصل نهايتي القولون المتشكّلتين ببعضهما البعض.

عادة ما تستغرق عملية استئصال نصف القولون قرابة الساعتين، ولكنّها يمكن أن تستغرق أطول من ذلك لإمكانية حدوث أيّ من مضاعفات الإجراء أثناء العملية.

التعافي بعد عملية استئصال نصف القولون

تُعدّ عملية استئصال نصف القولون من العمليات الكبيرة، وهذا ما يمكن أن يمنع من العودة للأعمال اليومية الاعتيادية لعدّة أسابيع أو أكثر بعد الإجراء، وعند الاستيقاظ من الجراحة، يمكن أن يشعر المريض بالعديد من آثار التخدير، ولن يشعر المريض بالكثير من الألم في البداية بسبب إعطائه الأدوية المسكّنة للألم، والتي تُعطى عادة عن طريق التسريب الوريدي، وخلال الأيّام التالية للإجراء، يقوم الطبيب بمتابعة المريض وسؤاله حول كمّية الألم التي يشعر بها وإحساسه العام، كما يمكن أن يسأل عن الوقت الذي يبقى فيه الطعام قبل الخروج، وقبل التخريج إلى المنزل، يتمّ تقييم وضع العملية وتحرّي وجود مضاعفات أو علامات للعدوى، كما يتأكد الطبيب من إمكانية إخراج الغازات والفضلات الصلبة، وهناك بعض الحالات التي تتطلّب البقاء لأسبوع أو أسبوعين قبل الذهاب للبيت، وخصوصًا في حالات الجراحة المفتوحة، فقبل الذهاب للمنزل، عادة ما يصف الطبيب الأدوية العديدة التي تساعد في تسكين الألم،كالإيبوبروفين، والتي تساعد في تخفيفالإمساك، وبعد العودة إلى المنزل، غالبًا ما يحتاج المريض للاستراحة لفترة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع قبل العودة للنشاطات اليومية الاعتيادية، كما يُمنع المريض من حمل الأشياء الثقيلة لفترة ستة أسابيع بعد الإجراء.

أمّا فيما يخصّ الحمية التالية لهذه العملية، فإنّ استئصال جزء من القولون عادة ما لا يؤدّي لتغييرات واضحة في عادات الهضم، كما قد لا يحتاج المريض لتغيير نظامه الغذائي، ولكن يمكن أن يوصي الطبيب بتناول بعض أنواع الأطعمة من أجل السيطرة على حالاتالإسهالأو الآلام البطنية إن وجدت، كما يمكن أن ينصح بشرب المزيد من السوائل أو المشروبات الغنية بالشوارد، ومن ضمن هذه الأطعمة ما يأتي:

  • عصير التفاح.
  • الموز.
  • الجبنة.
  • الأغذية الغنية بالألياف.
  • المعكرونة.
  • البطاطس.
  • الزبادي.

مضاعفات استئصال نصف القولون

هل هناك مضاعفات تحدث بعد العملية؟ يمكن لعملية استئصال نصف القولون أن تكون فعّالة في علاج العديد من الأمراض الهضمية والسرطانات، ولكن وكما هو الحال في العديد من الإجراءات الجراحية الأخرى، فإنّ هذا الإجراء يمكن أن يحمل معه العديد من المضاعفات والمخاطر، وعلى الرغم من عدم إمكانية الوقاية من جميع المضاعفات، إلّا أنّ اتباع إرشادات الطبيب يمكنه أن يخفف من احتمالية حدوثها، ومن ضمن هذه المضاعفات ما يأتي:

النزف الشديد

عندما يتمّ إجراء عملية استئصال نصف القولون بالطريقة الجراحية المفتوحة عوضًا عن الطريقة التنظيرية، فإنّ ذلك يمكن أن يؤدّي لزيادة فرصة حدوث النزوف الشديدة، وفي بعض الأحيان، يمكن أن يحتاج الطبيب لإجراء نقل للدم من أجل تعويض خسارة الدم الحاصلة أثناء العملية.

الأذية الداخلية

يمكن أن تحدث أذية المثانة أو الأعضاء المجاورة للقولون أثناء العمل الجراحي، ولذلك يمكن أن يحتاج المريض لإجراء عمل جراحي آخر لاحقًا لإصلاح هذه الأذيات حال حدوثها، وتبعًا لمدى هذه الأذية، فإنّ ذلك يمكن أن يؤخر من عملية التعافي بشكل عام.

التسريب من المفاغرة

عندما يقوم الجراح بإزالة أجزاء من القولون، فإنّه يصل بقية أجزائه ببعضها البعض، وتُدعى منطقة الوصل هذه بالمُفاغرة، ومن الممكن أن يحدث تسريب محتويات القولون من هذه المفاغرة، ويحمل هذا الأمر أعراضًاكالغثيانوالتقيؤ والألم البطني، وقد تكون هذه الحالة مُهدّدة للحياة، فالدراسة الحديثة تشير إلى أنّ خطر حدوث الوفاة خلال 60 يوم من إجراء الجراحية يعود إلى أسباب متعلّقة بالمفاغرة في 3.1% من الحالات، ولذلك يجب على المريض الحصول على الرعاية الطبية السريعة حال ملاحظة أعراض التسريب السابقة.

العدوى

يمكن أن تحدث العدوى أثناء أو بعد أي إجراء جراحي على الأمعاء، ومن ضمن ذلك عملية استئصال نصف القولون، وعادة ما تحتاج الإصابة بالعدوى إلى العلاج بالمضادات الحيوية، وهو الأمر الذي يمكن أن يطيل من فترة البقاء في المستشفى.

فغر القولون

من مضاعفات هذه العملية أيضًا عدم استطاعة الجراح ربط ما تبقى من القولون مع الأمعاء الدقيقة أو المستقيم، ولذلك فقد يحتاج الجراح لإجراء ما يُعرف بفغر القولون عند بعض المرضى، وهو الإجراء الذي يتضمّن وصل القولون بجدار البطن وإجراء فتحة إلى خارج الجسم، ويتمّ وضع كيس مخصّص بهذه الفتحة من أجل تجميع الفضلات التي تخرج عبر القولون، وهذا الإجراء يمكن أن يكون دائمًا أو مؤقتًا.

شارك المقالة:
36 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook