عن إصابات الحرارة و حروق الشمس

الكاتب: رامي -
عن إصابات الحرارة و حروق الشمس
"

عن إصابات الحرارة و حروق الشمس.

إصابات الحرارة و حروق الشمس

للجسم دفاعات طبيعية ضد الحرارة و الشمس، و حتى عندما نشعر بالحر في يوم من أيام الصيف، فإن أجسامنا قادرة بطبعها على المحافظة على درجة حرارة داخلية ثابتة مستخدمة من آليات التعرق، و دفاع الجسم ضد أشعة الشمس الحارقة هو الملانين، و هو صبغة الجلد و الوقاء الطبيعي من الشمس، و مع ذلك، فعندما يمضي أحد وقتاً طويلاً في مكان شديد الحرارة أو مشمس، فقد تنهار دفعات الجسم الطبيعية، و هو ما يؤدي إلى حروق الشمس أو الإجهاد الحراري أو ضربة الحر أو الشمس .

و يصاب الجلد بحروق الشمس إذا تعرض لفترة طويلة لأشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، و يكون الجلد الذي أحرقته الشمس أحمر و مؤلماً و في الحالات الشديدة متبثراً، و يتسم الإجهاد الحراري بحمى تصل إلى 40 درجة مئوية ( 104 فهرنهايت )، و صداع و غثيان و تعب و تقلصات عضلية، أما ضربة الحر أو الشمس فيمكن أن تهدد الحياة، و تشمل أعراضها ارتفاع في درجة الحرارة و غياب التعرق و أعراضاً في الجهاز العصبي مثل التشوش الذهني و فقدان الوعي بسبب إخفاق الآليات المنظمة لحرارة الجسم .

الأسباب :


تنتج الإصابات الحرارية من الجفاف الذي يسببه قضاء وقت طويل في الحرارة دون تعويض للسوائل و المخللات الكهربية التي فقدت أثناء التعرق، و يخل الجفاف بفاعلية آليات التبريد في الجسم، و هو ما يؤدي إلى الإجهاد الحراري، فإذا لم يعالج هذا، أمكن أن يتطور إلى ضربة شمس، و تزيد بعض الأدوية من خطر حدوث الإصابات الحرارية بتعزيز حدوث الجفاف، مثل مدرات البول لضغط الدم المرتفع، بعض العقاقير المضادة للذهان و بعض المسكنات .
و حرق الشمس تسببه الأشعة فوق البنفسجية من الشمس، و يعتمد مقدار الوقت الذي يلزم لحدوث حرق الشمس على لون الجلد و وقت التعرض، فالجلد الفاتح يصاب أسرع من الجلد القاتم لاحتوائه على ميلانين أقل، و بغض النظر عن لون الجلد، يحدث حرق الشمس أسرع في منتصف النهار عندما تكون أشعة الشمس في اشدها، و يمكن لأدوية عديدة أن تزيد حساسية الجلد للشمس و خطر حدوث حرق الشمس، و تشمل حمض الرتينويك الموضعي لحب الشباب، و أقراص تنظيم الحمل، و مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ( تتراسيكيلين و الكينولونات ) .

الوقاية:


لتحاشي الإصابات الحرارية، اتخذ الاحتياطات حتى لا تصاب بالجفاف و السخونة، كن حذراً بشكل خاص نحو الإجراءات الوقائية لإن كانت تتناول دواءً يزيد من خطر حدوث الجفاف، اشرب كمية كبيرة من الماء على مدار اليوم، و لكن احرص أيضاً على أن تعوض المعادن و المخللات الكهربائية اللازمة إذا كنت تمارس الرياضة، و ذلك بشرب شراب رياضي أو بأخذ مكملات معدة خصيصاً لذلك، قلل من تناول الكافيين في اليوام الحارة، و امتنع عن تناول الكحول، فهما يزيدان الجفاف، و في الأيام الحارة ارتدِ ملابس خفيفة وحد من الأنشطة العنيفة في منتصف النهار، و إذا كنت نشيطاً، فخذ استراحات على فترات .

و إذا أصابتك أعراض الإجهاد الحراري، مثل الصداع أو الغثيان، فعليك أن تبرد نفسك باحتساء إلكتروليت أو شراب رياضي لتعوض السوائل و الأملاح المفقودة، و بالسباحة أو اللجوء إلى الظل أو مبنى مكيف الهواء .

و لدرء حروق الشمس، حِد من قدر الوقت الذي تقضيه خارج البيت من 10 صباحاً إلى 2 بعد الظهر حينما يكون خطر حدوث حرق الشمس في أوجه، و عندما تكون خارج البيت أثناء النهار، استخدم واقياً للشمس يحمي ضد سائر طيف الضوء فوق البنفسجي الذي يسبب حروق الشمس : الضوء فوق البنفسجي أ، و الضوء فوق البنفسجي ب. و لا تمنع المنتجات الواقية من الشمس حروق الشمس كليةً. فهي نقاط تطيل الوقت الذي يلزم لحرق الجلد. لذا فلا يزال مهماً أن تحد من التعرض للشمس، و أن تعتمر قبعة في الأيام المشمسة للمزيد من الحماية .
و الشاي الأخضر، و كذا البيتاكاروتين و الليكوبين و هما مادتان غذائيتان مضادتان للأكسدة، قد تقلل من خطر حدوث حروق الشمس، و مع ذلك، فلا ينبغي التعويل عليها كبديل للمعايير المعتمدة للوقاية من حروق الشمس، إذ أن الأبحاث على هذه العلاجات البديلة ليست قاطعة .


التشخيص :


يمكن تشخيص الإصابات الحرارية و حروق الشمس من الأعراض، اذهب إلى الطبيب فوراً أو اقصد أقرب مستشفى إن كانت لديك أعراض ضربة شمس. و قد تلزم فحوص أخرى للكشف عن مضاعفات مثل تلف العضلات .

العلاجات :


تكفي الإسعافات الأولية عادةً لعلاج الإجهاد الحراري و حروق الشمس، أما ضربة الشمس فغالباً ما تحتاج إلى علاج طبي .

الإجهاد الحراري :


كثيراً ما تكون الإجراءات الوقائية التي ناقشناها سابقاً كافية، إضافةً إلى هذا، فك أو انزع الملابس غير الضرورية و ضع كمادات باردة على الجلد، فإذا لم تتحسن الأعراض، فاستدعِ طبيباً .

ضربة الشمس :


هذه حالة طوارئ. قبل أن تصل إلى المستشفى يمكن أن تنفع الإسعافات الأولية لتبريد الجسم مثل التغطية بملاءات مبللة، لا تستخدم أدوية تخفيض الحرارة مثل باراسيتامول أو أيبوبروفين، فهي لا تستطيع أن تخفض من الحمى، و قد تلزم أدوية أخرى للمضاعفات مثل النوبات التشنجية .

حروق الشمس :


يمكن أن تخفف الكمادات الباردة من المشقة، و إذا تكونت بثور، فغطها بضمادة لمنع العدوى. و يمكن أن يكون الباراسيتامول أو اليبوبروفين نافعاً في تخفيض الحرارة، إن وجدت حمى .

"
شارك المقالة:
33 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook