ضيق الحوض

الكاتب: رامي -
ضيق الحوض

"

ضيق الحوض.

يتألف المسير التناسلي من حوض عظمي مشكل من عظام الحوض والجزء السفلي من العمود الفقري، ومن حوض رخو تشكله العضلات والأربطة، وتنجم أغلب عسرات الولادة الحوضية عن تضيق الحوض العظمي الذي يتوضع في مدخل الحوضinletأو في وسطهmidpelvisأو في مخرجهoutlet.

1 ـتضيق مدخل الحوض

يقال بوجود تضيق مدخل الحوض حين يكون القطر الأمامي الخلفي لهذا المدخل (القطر المفيد) أقل من 10سم أو يكون قطره المعترض أقل من 12سم، إضافة إلى أن شكل هذا المدخل يجب أن يكون من النموذج الأنثوي (بشكل القلب).

ويمكن قياس القطر المفيد بالمس المهبلي بقياس القطر الواصل من الخرشوم إلى الحافة السفلية لوصل العانة (القطر الخرشومي تحت العاني) وهو أطول من القطر المفيد (القطر الخرشومي خلف العاني) بـ 1.5سم، أما القطر المعترض فيقاس بالاستعانة بالصدى أو بالأشعة السينية.

غالباً ما تحدث في هذه الأحواض المجيئات المعيبة (كالمعترض أو الوجهي) وتمزق جيب المياه الباكر وانسدال السرر وخلل في امحاء العنق واتساعه لا يتناسب وشدة التقلصات ومدة المخاض، مما يؤدي إلى خمج أمنيوسي قد يعرض الجنين والحامل لحالة إنتانية صاعقة. وإذا لم يكشف التضيق باكراً وكان المخاض شديداً ـ ولاسيما إذا استعملت محرضات المخاض ـ فقد يحدث تمزق الرحم.

لا يجوز مطلقاً استعمال ملقط الجنين في هذه الحالة، وهو إذا طبق خطأً فقد يؤدي إلى أذية في الجنين وفي الحامل؛ بل تستطب القيصرية حفاظاً على سلامة الاثنين.

2 ـتضيق الحوض المتوسط

الحوض المتوسط هو ـ تعريفاً ـ السطح المستوي الممتد من الحافة السفلية لوصل العانة حتى عظم العجز قرب المفصل بين الفقرتين العجزيتين الرابعة والخامسة ماراً بالنتوء الشوكي في الطرفين.

طول القطر المعترض لهذا الحوض 10.5سم (وهو القطر الواصل بين النتوءين الشوكيين في الطرفين)، وطول القطر الأمامي الخلفي 11.5سم (وهو القطر الواصل بين الحافة السفلية لوصل العانة والفاصل بين الفقرتين العجزيتين الرابعة والخامسة).

من الصعب كشف تضيق الحوض المتوسط سريرياً، ويرى بعضهم أن الشعور ببروز النتوءين الشوكيين في أثناء المس المهبلي يوجه نحو وجود هذا التضيق.

تضيق الحوض المتوسط أكثر شيوعاً من تضيق مدخل الحوض أو مخرجه، وهو يؤدي إلى عدم قدرة المجيء الرأسي على التدخل والدوران وإلى طول مدة المخاض وسوء اتساع العنق وامحائه. ويعد استعمال ملقط الجنين فيه من مضادات الاستطباب إلا إذا تأكد المولد من إمكان مرور القطر بين الجداريين في رأس الجنين عبر مستوى التضيق. كما لا يجوز استعمال محرضات المخاض لزيادة شدة التقلصات الرحمية وتواترها؛ لأن ذلك يزيد المراضة في كل من الجنين والحامل وقد يؤدي إلى تمزق الرحم، ويجب إنهاء الولادة بالعملية القيصرية إلا إذا كان الرأس صغيراً كما في الولادات الباكرة (الخداج) .

3 ـتضيق مخرج الحوض

يقال بوجود تضيق مخرج الحوض حين يكون القطر بين الحدبتين الوركيتين 8سم أو أقل من ذلك، وهو قليل المشاهدة سريرياً، وغالباً ما يترافق بتضيق الحوض المتوسط، ويكشف بتقدير درجة انفراج الزاوية العانية وهي الزاوية الواقعة بين كل من الشعبتين العانيتين لعظم الحرقفة.

ينجم عن هذا التضيق صعوبة تخلص المجيء مع تمدد العجان تمدداً شديداً غالباً ما يسبب تمزقات شديدة إذا لم يخزع الفرج في الوقت المناسب.

يمكن الاستعانة بملقط الجنين لتخليص الرأس المستند إلى العجان المتمدد مع إجراء خزع الفرج الواقي بما يناسب حجم الرأس.

"

شارك المقالة:
32 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل الشركات السعودية
youtubbe twitter linkden facebook