أحكام في الحج والصيام والزكاة

الكاتب: رامي -
أحكام في الحج والصيام والزكاة
"

أحكام في الحج والصيام والزكاة


قائمة المحتويات [إخفاء]



1 الحج


1.1 فضل الحج


1.2 مناسك الحج


1.3 شروط الحج


1.4 تاريخ بداية الحج


2 كيف أحدد القبلة


2.1 القِبلة 


2.2 تاريخ نشأت القِبلة


2.3 أهمية القبلة والفرائض التي يشترط التوجه بها إلى القبلة


3 طرق تحديد القبلة


3.1 استخدام المعادلات الرياضية


3.2 استخدام أجهزة المساحة


3.3 استخدام البوصلة 


3.4 طرق أخرى لتحديد القبلة


4 الصيام


4.1 قضاء الصوم للحامل والمرضعة


4.2 قضاء الصوم للحائض والنفساء


4.3 قضاء الصوم للمريض أو المسافر


4.4 مبطلات الصوم التي يجب قضاؤها فقط


4.5 أفضل الأعمال في شهر رمضان


4.6 أخطاء شائعة في رمضان 


5 زكاة الفطر


5.1 ما هي زكاة عيد الفطر 


5.2 مقدار زكاة عيد الفطر


5.3 سبب تشريعها


5.4 حكم إخراجها من من المال


5.5 مصارف زكاة عيد الفطر


5.6 أحكام متعلقة بزكاة عيد الفطر 


5.7 حكم من نسي إخراج زكاة عيد الفطر قبل الصلاة


5.8 حكم إخراج الزكاة عن العائلة للأب المسافر


5.9 حكم إخراج الزكاة للفقير الذي يأخذ الصدقات


الحج



يعرف الحج بأنه قصد بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج بعد الإحرام لها، وهو ركن من أركان الإسلام الخمسة، أي يعتبر فرضاً من فروض الإسلام، والمكان الذي يتم قصده هو الكعبة المشرفة، وجبل عرفة، أما أشهر الحج، فهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، وأيامه اليومَ الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، حيث يتوجه ملايين المسلمين من جميع أنحاء العالم سنوياً نحو المملكة العربية السعودية بقصد زيارة مكة المكرمة، ويعتبر الحج من الأمور التي شرعها الله تعالى على عباده، كما تعتبر من الفروض التي فرضها الله تعالى على عباده للقادر عليها، وعلى أدائها. 



فضل الحج


هناك العديد من الفضائل التي تترتب على الحج، نشير فيما يلي إلى بعض منها على النحو التالي:


التقرب من الله تعالى ونيل الرضا وكسب الأجر والثواب.


الحج من أعظم وأحب الأعمال والعبادات عند الله تعالى.


وسيلة للتكفير عن الذنوب والخطايا.


دخول الجنة. 


تقوية الإيمان في النفوس.


مناسك الحج



تعرف مناسك الحج بأنها عبارة عن مجموعة من الخطوات التي يقوم بها المسلم بالترتيب لأداء مناسك الحج، نشير لها على النحو التالي:



إقرأ أيضا:دعاء الفرج الشامل مصحوب بآيات من القرآن


من أهم خطوات مناسك الحج الأولى هي النية حيث يقوم الشخص المسلم بالخروج من بيته بنية الحج.


يبدأ الحج بالإحرام عند حدود الميقات سواء الزمني أو المكاني، حيث يقوم الرجل بارتداء لباس بسيط يتكون من ردائين غير مخيطين ، وللمرأة ما تشاء أن ترتدي دون زينة أو تبرج 


يتجه المسلم أو الحاج إلى مكة بعد الوضوء أو الإستحمام.


يدخل الحاج إلى الحرم ويبدأ بالطواف حول الكعبة سبعة أشواط، يبدأ كل شوط منها بالحجر الأسود الذي يكون على يسار الحاج.


بعد الطواف يبدأ الحاج بالسعي بين الصفا والمروة سبع مرات، والصفا والمروة عبارة عن جبلان.


التوجه إلى منطقة منى، وهو المكان الذي ترمى به الجمرات وذلك بعد طواف القدوم في اليوم الثامن من ذي الحجة، تبعد منطقة منى حوالي ثلاثة أميال عن مكة.


في التاسع من ذي الحجة يبدأ الحجاج بالتوجه إلى جبل عرفات وجمع صلاتي الظهر والعصر.


بعد الإنتهاء من عرفة يبدأ الحجاج بالنزول إلى مزدلفة، وهو عبارة عن وادي يأتي بين عرفة ومنى وذلك ليلة العاشر من ذي الحجة يتم جمع صلاتي المغرب والعشاء ويتم البيات هناك.


في العاشر من ذي الحجة يبدأ الحجاج بالتوجه إلى منى وذلك من أجل رمي الجمرات.


يتم نحر الأضاحي في منى مع حلق شعر الرأس.


في العاشر من ذي الحجة يبدأ الحجاج بالتوجه إلى مكة وذلك للقيام بطواف الزيارة  بعد حلق الرأس، ثم العودة إلى منى، كما يمكن للحاج الذي فاته السعي بين الصفا والمروة في اليوم الثامن من ذي الحجة أن يقوم بالسعي.


في يومي الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة القيام بمنى ورمي الجمرات الثلاث بالترتيب الجمرة الأولى، والجمرة الوسطى، وجمرة العقبة.


يبدأ الحجاج بالعودة مرة أخرى إلى مكة والطواف حول الكعبة الشّريفة فيما يعرف بطواف الوداع و الارتواء من ماء زمزم.


شروط الحج



يوجد بعض الشروط التي يجب أن يلتزم بها الشخص الذي يرغب بأداء فريضة الحج ولا يتحقق الحج إلا بها، نشير لها على النحو التالي:



إقرأ أيضا:سورة الكافرون وسبب نزولها وفضلها مع التفسير


الإسلام: أي أن يكون الشخص الذي يرب بأداء فريضة الحج أن يكون مسلم فلا يجب الحج إلا على المسلم.


البلوغ: حيث لا يطالب الصبي بأداء فريضة الحج.


العقل وسلامته: حيث لا يطالب فاقد العقل بأداء فريضة الحج.


القدرة والاستطاعة: على أداء فريضة الحج بقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97].


شرط المحرم للمرأة: لا يجب الحج ولا يجوز للمرأة إلا بتوفر المحرم لها.


تاريخ بداية الحج



قال تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى? كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}[الحج:27]، وقد قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: أي عليك يا إبراهيم أن تنادي في الناس بالحج، داعياً لهم إلى حج هذا البيت الذي أمرناك بأن تبنيه، فقال إبراهيم عليه السلام: يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم؟ فقال الله تعالى له: نادِ وعلينا البلاغ فقام عليه السلام على مقامه، والذي قيل أنه على الحجر، ومنهم من قال بأنه صعد على الصفا، وقيل أيضاً على أبي قبيس، فنادى إبراهيم وقال: يا أيها الناس إنّ ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه، فيقال بأنّ الجبال تواضعت حتى بلغ صوته عليه السلام أرجاء الأرض، وأسمع جميع من في الأرحام والأصلاب، وأجابه كل شيء سمعه من حجر أو شجر أو مدر، ومن كتب الله له أنه يحج البيت إلى يوم القيامة.



إقرأ أيضا:كيفية صلاة سنة الفجر بشكل مفصل



أما في فرض الحج في الإسلام فقد اختلف فيه، فمنهم من قال بأنه سنة 6هـ ومنهم من قال سنة 7 أو 9 أو 10هـ، ولكن جزم الإمام ابن القيم بأنه فرض عام 9 أو 10هـ وذلك لأن النبي لم يحج سوى مرة واحدة وهي حجة الوداع والتي كانت سنة 10هـ وقد بادر الرسول إلىالحج عقب فرضه مباشرةً، وقد عرف العرب الحج قبل الإسلام فعندما أمرهم الله تعالى بالحج لم يعترضوا لعلمهم به.



أما بما يخص المناسك والتي منها الطواف فقد كان معروفاً منذ زمن إبراهيم عليه السلام، والسعي بين الصفا والمروة فهو سنة عن زوجة إبراهيم عليه السلام عندما كانت تروح وترجع بحثاً عن الماء لابنها إسماعيل عليه السلام، وقد أتمت 7 أشواط إلى أن وجدت الماء قد ظهربجانب ابنها فجأة وذلك عندما تفجر ماء زمزم، أما بالنسبة للوقوف بعرفة فقد كان سنة عن إبراهيم عليه السلام، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: …  كونوا على مَشاعرِكُم، فإنَّكمُ اليومَ على إِرثٍ، من إرثِ إبراهيمَ[المحدث : الألباني| خلاصة حكم المحدث: صحيح]. وهذا يدل على أن الكثير من مناسك الحج بدأت منذ زمن إبراهيم عليه السلام، وقد ابتدع فيها الناس حتى قدوم الإسلام، والتي وضحها الدين وصححها، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أركانه وشروطه ومحظوراته وكيفيته.



كيف أحدد القبلة


القِبلة 



هي وجهة المصلي عند أداء فريضة الصلاة، بما يعني المكان الذي تتوجة إليه عند إقامة الصلاة، وقِبلة المسلمين هي الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، ولقد تحدث القرآن العظيم في آيات عديدة عن القِبلة وأهميتها ووجوب التوجه إليها، فقد قال تعالى:   {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ? وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[البقرة:150].



تاريخ نشأت القِبلة



كانت بيت المقدس القبلة الأولى للمسلمين يتوجهون لها بالصلاة والعبادة والفرائض والسَنن التي يشترط فيها التوجه الى القبلة، وبقيت بيت المقدس قبلة المسلمين طيلة 13 عاماً قبل هجرة النبي مَحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكن في السنة الأولى من الهجرة تحولت القبلةإلى الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.



أهمية القبلة والفرائض التي يشترط التوجه بها إلى القبلة



 للقبلة دور مهم في حياة المسلمين، فهي ليست شرطاً في الصلاة فقط، وإنّما هي مهمة في دفن الموتى أيضاً، فيجب أن يوضع الجانب الأيمن للمتوفى باتجاه القبلة ويدار وجهه تجاهها، كما لا يجوز استقبال القبلة أو استدبارها بغائط أو بول، ويدل على ذلك الحديث الشريف حيث قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا أتَيْتُمُ الغائِطَ فلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، ولا تَسْتَدْبِرُوها ببَوْلٍ ولا غائِطٍ، ولَكِنْ شَرِّقُوا، أوْ غَرِّبُوا [صحيح مسلم]، كما نقوم بتوجية رأس الماشية نحو القبلة أثناء الأضحية والذبح الحلال.



طرق تحديد القبلة


استخدام المعادلات الرياضية



برع علماء المسلمين قديماً في علم الفلك والحسابات وخطوط الطول والعرض، واستخدام المثلثات، حيث تم إيجاد معادلة تعتبر الأساس حتى الآن في تحديد القبلة. وللوصول للمعادلة يجب اتباع الخطوات التالية:



نرسم دائرة ونحدد الجهات الأربعة عليها: شرق، غرب، جنوب، شمال.


نرسم خطاً يمثل خط الاستواء، وهو عبارة عن وصل خط مستقيم من الشرق إلى الغرب.


نرسم خطاً موازياً للخط السابق تكون المسافة بينهما مساوية لفرق الخط بين النقطة التي نريدها وخط عرض مكة ونعبر عنهما: أ،ب.


نرسم خطاً يمر من هذا المكان من الجنوب للشمال.


نرسم خطاً موازياً له، تكون المسافة بينهما مساوية لفرق خط طول مكة والمكان الذي حددناه ولنعبر عنه بـ ج.


نطبق المعادلة التالية: ظا قب=جا ج/ جا (أ+ب) ، حيث ظا قب=ظل زاوية القبلة لذلك المكان، جا ج=جيب فرق خطي الطول، جا(أ+ب)=جيب فرق خطي العرض. ولاختصار المعادلة السابقة يكون ظا قب= فرق خطي الطول/ فرق خطي العرض.


استخدام أجهزة المساحة



تعتمد هذه الطريقة على اجهزة المساحة الحديثة، حيث من المتعارف عليه في هذا الزمان عند القيام ببناء مسجد بناءً على القياسات الهندسية والمعمارية الحديثة، ومن خلال مختصين وخبراء في استخدام أجهزة الرسم والمساحة، يتم تحديد القبلة بدقة كبيرة من خلال هذه الأجهزة.



استخدام البوصلة 



تقوم البوصلة بالإشارة إلى الشمال المغناطيسي عبر إبرتها الدقيقة، ولكي نحدد موقع القبلة بدقة حسب الشمال الجغرافي نطرح أو نضيف الانحراف البسيط من الإشارة للشمال مغناطيسي وذلك بإضافة الانحراف إذا كان للغرب وطرحه إذا كان للشرق.



طرق أخرى لتحديد القبلة


خط الزوال: وهو ما يعرف بخط غرينتش، وهو عبارة عن خط افتراضي من الشمال إلى الجنوب.


من خلال النجوم: وتحديداً ما يعرف بالنجم القطبي، وهو النجم الذي يشير إلى وجهة الشمال،  وعندما نقوم بتحديد الشمال يكون اتجاه القبلة معاكساً له.


من خلال الشمس: فكما هو معروف بأنّ الشمس لحظة الشروق تخرج من الشرق وعند المغيب تغرب مشيرة إلى الغرب.


من خلال المساجد: المسجد يحتوي على محراب، وهذا المحراب يشكل طريقة سهلة جداً للتعرف على وجهة القبلة، فقط يتم النظر إلى اتجاه محراب المسجد في المنطقة السكنية والجهة التي بَني فيها المحراب تَشير إلى القبلة.


تطبيقات تحديد القبلة: مع كل هذا التطور التكنولوجي في زمننا الحالي، يمكن تحديد القبلة باستخدام أحد التطبيقات على الهاتف أو جهاز الحاسوب، فقط يتم تنزيل التطبيق ثم تتبع الموقع الجغرافي GPS وسيقوم بتحديد القبلة.


الصيام



تعددت تعاريف الصيام اصطلاحاً عند الفقهاء؛ إذ عرف فقهاء المالكية الصيام بأنه الامتناع عن جميع شهوات البطن والفرج في النهار، وما يحل مكانهما مخالفةً للنفس والهوى من أجل طاعة الله، بينما جاء تعريف الصيام عند الحنابلة بأنه الإمساك عن شيء محدد بوقت محدد، بالإضافة إلى تعريف كل من فقهاء الشافعية والحنفيِة.



الصيام ركن من أركان الإسلام الخمسة التي يقوم عليه إسلام الفرد؛ فرضه الله سبحانه وتعالى في السنة الثانية بعد الهجرة النبوية إلى المدينة، فهو فرض على كل فرد تتوفر فيه شروط الصوم، كما أنه وسيلة لشكر الله وحمده على نعمه وفضله على الناس كافة.



قضاء الصوم للحامل والمرضعة



اختلفت أقوال العلماء في قضاء صوم رمضان لمن أفطرت من النساء؛ سواء بسبب الحمل أو الرضاعة، حيث قال الإمام أبي حنيفة بأنه من الواجب على الحامل أو المرضعة قضاء الأيام التي أفطرت بها، وهذا أيضاً كان قول الصحابي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لكن ذهب قول كل من الإمام أحمد بن حنبل والإمام الشافعي أنه يجب عليهما قضاء الصوم إذا كان الخوف على نفسيهما، مع إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطرته إن كان الخوف على الجنين، وهذا ما قال به الصحابي عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.



قال عبدالله بن عباس رضي الله عنه أنه على من أفطرت بسبب الحمل أو الرضاعة عليها فقط الإطعام دون القضاء، ووافق هذا القول بعض العلماء، لكن كان ابن عثيمين على خلاف ذلك وقال: أنه عليهما القضاء فقط دون إطعام.



قضاء الصوم للحائض والنفساء



تفطر المرأة في شهر رمضان في حالة الحيض أو النفاس ولا يجوز لها الصوم، لكن يجب عليها قضاء ما أفطرت بعد انتهاء الشهر، حيث أجمع العلماء وقالوا إنه يجب عليها القضاء، كما أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- قضاء الصيام دون قضاء الصلاة وذلك تخفيفاً وتيسيراً من الله عز وجل، حيث إن الصلاة فريضة تؤدى 5 مرات خلال اليوم وفي قضائها مشقة وحرج على المرأة، والصوم لا يأتي إلا مرةواحدة خلال السنة فلا يوجد مشقة في قضائه، وعدم قضاء المرأة لما أفطرت في شهر رمضان بهذا تكون عاصية لله تعالى ومخالفة لأوامر الرسول -صلى الله عليه وسلم- و بإجماع العلماء.



يجب على المرأة قضاء الصيام ولا يجوز تأخير قضاء ما أفطرته بسبب الحيض أو النفاس؛ وفي حال حصول تأخير لبعد رمضان آخر، فإنه عليها قضاء ما أفطرته في الشهرين مع أداء كفارة؛ وتكون بإطعام مسكين عن كل يوم أفطرت به، والقضاء مع كفارة يتوجب في حال معرفة المرأة بوجوب القضاء قبل حلول شهر آخر من رمضان، أما إذا كانت لا تعلم عندها تعذر لجهلها بالأمر، وإذا أخرت القضاء لمدة سنتين عندها يتوجب عليها إطعام مسكينين مع القضاء، وإذا كان التأخير لمدة ثلاث سنوات؛ فيتوجب عليها إطعام 3 مساكين معالقضاء.



قضاء الصوم للمريض أو المسافر



يجب على من أفطر في شهر رمضان بسبب مرضه قضاء الصوم دون فدية، ودون أي تأجيل لبعد رمضان آخر في حالة كان المرض يُرجى الشفاء منه، أما إذا كان من الأمراض التي لا يمكن الشفاء منها؛ فإنه من الواجب على المريض إطعام مسكين عن كل يوم أفطر به.



الإفطار بشهر رمضان بسبب السفر سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ تيسيراً وتخفيفاً على المسافر، فعلى المسافر قضاء الأيام التي أفطر بها دون أي كفارة ودون تأجيل لرمضان آخر، أما إذا حصل تأخير في القضاء؛ فإنه يجب عليه القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم أفطر به.



مبطلات الصوم التي يجب قضاؤها فقط


القيء العمد: يجب على الفرد قضاء اليوم الذي يفطر فيه نتيجة القيء المتعمد، أما إذا غلب القيء الفرد فلا شيء عليه.


نية الإفطار: النية ركن من أركان الصوم الأساسية؛ فمن وضع نية الإفطار بكامل إرادته فلا يحتسب له صيام حتى وإن امتنع عن الشراب والطعام، ويتوجب عليه قضاء اليوم.


الردة عن الإسلام: يعتبر المرتد عن الإسلام مثل الكافر، فلا صيام له إلا إذا عاد للإسلام من جديد.


أفضل الأعمال في شهر رمضان


الصيام: ليس من الأعمال الفضيلة فقط في شهر رمضان؛ إنما هو من الفرائض وثاني ركن من أركان الإسلام؛ لذلك هو من الأعمال العظيمة التي تزيد حسنات المؤمنين، ويكون بالامتناع عن تناول الطعام والشراب، وعدم ممارسة الجماع خلال النهار، والابتعاد كليًا عن النميمة، والغيبة، وقول الزور، وكافة المحرمات الأخرى، بالإضافة إلى أنه يجب غض البصر، وحفظ اللسان والسمع، ويحبذ الدعاء في الساعة الأخيرة قبل الإفطار.


تلاوة القرآن: تلاوة القرآن الكريم هو من أفضل الأعمال؛ لأن تلاوة حرف في القرآن يُقابل بحسنة، والحسنة بعشرة أمثالها؛ لذا يجب على الصائم بتلاوته، وحفظه، وتدبر معانيه، وتفسيره، وليس قراءته فحسب.


التراويح: صلاة التراويح هي صلاة قيام الليل، وتبدأ من بعد أداء صلاة العشاء إلى قبل أذان الفجر، وهي عبادة أساسية في الشهر الكريم، كما أنها مصدر للبهجة خلال أيام رمضان، ويحبذ الدعاء فيها.


العمرة: أجر أداء مناسك العمرة في شهر رمضان يُعادل أجر حجة كاملة.


صلة الرحم: صلة الرحم وزيارة الأقارب خاصةً في شهر رمضان لها أجر كبير؛ إذ إنها تزيد رزق المسلم، وتبارك في عمره وأيامه.


قيام ليلة القدر: ليلة القدر عادةً تأتي في الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان المُبارك، وهي من أعظم ليالي الشهر الكريم عند الله تعالى، إذ أن أجر قيامها وتأدية العبادات فيها أفضل من ألف شهر.


أخطاء شائعة في رمضان 


تضييع اليوم بأكمله بالطبخ: بعض ربات البيوت يضيعن اليوم بأكمله بالطبخ وإنجاز أعمال المنزل، وفي النهاية يشعرن بالتعب والإرهاق، وبذلك لا يستطعن تأدية صلاة التراويح والتهجد، ولا يتلوّن القرآن، وهو خطأ كبير لأنه يجب استغلال الشهر بالطاعات والتقرب إلى الله للحصول على الأجر الكبير؛ لأنه شهر الرحمة والمغفرة.


الإفراط بتناول الطعام: بعض الناس يكثرون من تناول في الطعام على وجبة السحور حتى يشعروا بالتخمة؛ لأنهم يظنون أن ذلك يقيهم من الشعور بالجوع في النهار، والبعض الآخر يكثرون من الطعام على وجبة الإفطار لتعويض النقص الذي عانوا منه طول اليوم، لكن الانشغال بتناول الطعام يُلهي المسلم عن أداء الطاعات والعبادات ويجعله كسولًا جدًا وعاجزًا عن القيام بأي شيء.


النوم طوال اليوم: يُمضي بعض الأشخاص طول اليوم أو وقت طويل منه بالنوم ولا يستيقظون حتى يُريحوا أنفسهم من مواجهة الجوع، وضبط النفس، والسيطرة على رغباتهم، وبذلك لا يستفيدون من الأجر الذي يمكن أن يحصلوا عليه خلال الشهر الفضيل.


عدم أداء صلاة المغرب على وقتها: يمكن أن يستمر بعض الأشخاص بتناول الطعام، وشرب الشاي، وتناول الحلويات إلى أن يضيع وقت أداء صلاة المغرب، وهذه التصرفات تُضيع على المسلم فرصةً كبيرةً لاستجابة الدعاء، إذ يُفضل التوقف عن تناول الطعام وإعداد الطاولة، والأوّلى في هذا الوقت المُبارك هو أداء العبادات والدعاء، ويُنصح بكسر الصيام في البداية بتناول التمر وشرب الماء، ثم أداء صلاة المغرب، وبعد ذلك البدء بتناول الطعام، وهذه سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.


زكاة الفطر


ما هي زكاة عيد الفطر 



يطلق اسم زكاة عيد الفطر أو زكاة الفطر على الصدقة التي يجب على المسلم إخراجها عند انتهاء رمضان والإفطار، أي لارتباطها بالفطر، ويجب تقديمها للفقراء المحتاجين قبل انتهاء وقتها وهو صلاة العيد؛ حيث يفضل القيام بذلك بدءاً من اليوم الثامن والعشرين من رمضان ووصولاً إلى صباح العيد وقبل أداء الصلاة، ويأثم من يؤخرها إلى بعد الصلاة.



مقدار زكاة عيد الفطر



ثبت مقدار زكاة عيد الفطر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب ما ورد عن الصحابي أبي سعيد الخدري أنها تبلغ صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من بر، أو صاعاً من زبيب، ويُقصد بالطعام بأنه الأكل الأساسي لأي بلد أيّاً كان هذا البلد، ومهما كان الطعام، مثل: الذرة، أو الأرز، أو القمح.



سبب تشريعها



تم فرض زكاة عيد الفطر على المسلمين مواساةً منهم للفقراء والمساكين، وللتكافل بين أفراد المجتمع، ويعد هذا هو السبب الأساسي للزكاة بشكل عام، إلا أنها وفي حالة عيد الفطر لها وضع مختلف، ومناسبة مختلفة.



حكم إخراجها من من المال



يذكر جمهور العلماء بأن زكاة الفطر تكون بالطعام وليس بالنقود؛ حيث أخرج الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام الزكاة من الطعام، لذا فإن المتواتر وجوب إخراجها من الطعام.



مصارف زكاة عيد الفطر



يجب دفع زكاة عيد الفطر على كل مسلم موجود بمعنى أنه حيّ يرزق  خلال غياب شمس اليوم الأخير من رمضان، وفُرضت هذه الزكاة على الصغير والكبير، والذكر والأنثى، بينما لا تجب هذه الزكاة على الحمل، أي الطفل في رحم الأم خلال العيد، إلا أنها مستحبة، وما يدل على ذلك إخراج عثمان بن عفان رضي الله عنها لها عن الحمل، لذا وجد العلماء أنها مستحبة اقتداءً بهذا الصحابي الجليل.



يحصل على زكاة عيد الفطر الفقراء والمحتاجين ممن لا يجدون قوت يومهم، وتكون هذه الزكاة من أهل البلد نفسه؛ حيث لا يتم إرسال مبلغ الزكاة من دولة لأخرى، وتكون الأولوية فيها لأهل البلد، وفي حالة السفر يمكن إخراجها لأهل البلد الفقراء التي يتواجد الشخص فيها عند غياب شمس اليوم الأخير من رمضان.



أحكام متعلقة بزكاة عيد الفطر 


حكم من نسي إخراج زكاة عيد الفطر قبل الصلاة



على الرغم من كون وقت هذه الزكاة ينتهي مع صلاة العيد إلا أنه في حالة النسيان لا يؤثم الشخص على تأخيرها، ويجب عليها إخراجها بمجرد أن تذكر ذلك، وذلك لأن تأخيره لها كان نسياناً وليس عمداً، وذلك استناداً إلى الآية الكريمة؛ حيث قال تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286].



حكم إخراج الزكاة عن العائلة للأب المسافر



يوجد العديد من العائلات التي تقيم الأسرة فيها ببلد، ويعمل الأب ببلد أخرى، وفي هذه الحالة يجب على الأب إخراج زكاة الفطر عنه وعن زوجته وأبنائه في البلد التي يقيم فيها؛ حيث إنهم تابعون له سواءً كانوا مقيمين معه، أو مقيمين في دولة أخرى.



حكم إخراج الزكاة للفقير الذي يأخذ الصدقات



فى حالة حصل الفقير على الزكاة قبل العيد يجب أن يقوم بإخراج زكاة الفطر عنه وعن عائلته من المال الذي حصل عليه، أما في حالة لم يكن يملك ليلة العيد مقدار هذه الزكاة أو ما يكفيه هو وأسرته فلا تجب الزكاة عليه.


السعودية كلمات عن السعودية اخبار السعودية"
شارك المقالة:
3 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook